8 مارس 2014 - 20:30
علماء الدين الشيعة في السعودية يرفضون استخدام السلاح في وجه الدولة

رفض أبرز علماء الدين الشيعة في المملكة السعودية في بيان اليوم الأحد رفع السلاح "في وجه الدولة او المجتمع" وذلك بعد نحو اسبوعين على صدام مسلح راح ضحيته شابان واثنان من الشرطة في بلدة العوامية بمحافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية شرق السعودية.

ابنا: قال عشرة من علماء الدين الشيعة البارزين في الأحساء والقطيف بالمملكة السعودية في بيان اليوم الأحد "ان أي استخدام للسلاح والعنف في وجه الدولة او المجتمع مدان ومرفوض .. ولا يحظى بأي غطاء ديني او سياسي".

ويأتي البيان بعد صدام مسلح في بلدة العوامية بمحافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية شرق السعودية جرى في العشرين من فبراير بعد محاولة عناصر الشرطة اعتقال أحد المطلوبين. وراح ضحية الصدام شابان ورجلا أمن.

وألمح البيان إلى أن نهج استخدام السلاح في وجه الدولة لا تقوم به إلا الجماعات والتيارات المتطرفة "التي تمارس الارهاب والعنف تحت عناوين دينية وسياسية".

وجاء ضمن أبرز موقعي البيان القاضي الأسبق للمحكمة الجعفرية في القطيف «الشيخ عبدالله الخنيزي» و«الشيخ حسن الصفار» و«السيد علي الناصر».

وفيما يلي نص هذا البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله الطاهرين

لاشك ان اعظم مقصد للدين واهم مطلب للمجتمع هو بسط الأمن والاستقرار في البلاد.

وقد بليت مجتمعات الامة في هذا العصر بجماعات وتيارات متطرفة تمارس الارهاب والعنف تحت عناوين دينية وسياسية والدين بريء من الارهاب والعنف السياسي يدمر الاوطان.

وما نعرفه من سيرة ائمة اهل البيت ومن توجيهاتهم الهادية انهم يؤكدون على حفظ وحدة الامة ورعاية المصلحة العامة، ورفض أي احتراب داخلي حماية للسلم والأمن في مجتمع المسلمين وذلك هو نهج مراجعنا وفقهائنا الكرام.

لذا نحذر أبناءنا وشبابنا الاعزاء من الانجراف خلف توجهات العنف والتطرف فهو لا يحل مشكلة ولا يحقق مطلبا، بل يزيد المشاكل تعقيدا ويحقق مآرب الاعداء الطامعين

ونؤكد ان أي استخدام للسلاح والعنف في وجه الدولة او المجتمع مدان ومرفوض من قبل علماء المذهب وعموم المجتمع ولا يحظى بأي غطاء ديني او سياسي.

حفظ الله بلادنا ومجتمعنا من الفتن والمكاره ومتعنا بنعمة الامن والاستقرار.

الموقعون

الشيخ عبد الله الخنيزي، السيد علي الناصر، الشيخ عبد الكريم الحبيل، الشيخ حسن الصفار، الشيخ جعفر الربح، الشيخ يوسف المهدي، الشيخ حسين البيات، الشيخ حسين العايش، الشيخ عادل بو خمسين، السيد كامل الحسن.

-----------------

ويتزامن البيان مع مبادرة أهلية يجري التداول بشأنها بين شخصيات دينية واجتماعية من جهة ومسئولي الدولة من جهة أخرى وتهدف إلى انهاء التوتر في بلدة العوامية.

ولاقت المبادرة التي يقودها «الشيخ جعفر الربح» قبولا متزايدا وسط أبرز الفاعليات الدينية والاجتماعية في المنطقة.

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 في المائة من السعوديين البالغ عددهم نحو عشرين مليون نسمة يشكون من تهميش الدولة لهم، وهو ما تنفيه الأخيرة.

وشهدت القطيف اضطرابات في مارس / آذار 2011 تزامنا مع احتجاجات بمملكة البحرين المجاورة سرعان ما اتخذت منحى تصاعديا العام 2012.

...............

انتهى/212